العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته ، أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك ، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين ، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين ، يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الراحمين صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار ، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، وأن تحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني مسرورا ومغفورا ، وتول أنت نجاتي من مسألة البرزخ ، وادرء عني منكرا ونكيرا ، وأرعني مبشرا وبشيرا ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا وعيشا قريرا وملكا كبيرا ، وصلى الله على محمد وآله بكرة وأصيلا يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين . ثم تقول : اللهم إني أسئلك بعقد عزك على أركان عرشك ، ومنتهى رحمتك من كتابك ، واسمك الأعظم الأعظم ، وذكرك الأعلى الأعلى ، وكلماتك التامات كلها أن تصلي على محمد وآله وأسألك ما كان أوفى بعهدك ، وأقضى لحقك وأرضى لنفسك ، وخيرا لي في المعاد عندك ، والمعاد إليك أن تعطيني جميع ما أحب وتصرف عني جميع ما أكره إنك على كل شئ قدير برحمتك يا أرحم الراحمين . وجدنا هذا الدعاء وهذه الزيادة فيه مرويا عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . ومن الدعوات في كل يوم من رجب ما رويناه أيضا عن جدي أبي جعفر الطوسي فقال : أخبرني جماعة عن ابن عياش قال : مما خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد - ره - من الناحية المقدسة ما حدثني به خير بن عبد الله قال : كتبته من التوقيع الخارج إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ادع في كل يوم من أيام من رجب :